بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، أبريل 04، 2011

علم الاعلام العام الميديالوجيا...

sameha mishri بقلم:  

لقد قام الاعلامى ريجيس دوبريه بخلق علم جديد يعرف باسم علم الاعلام العام أو { الميديولوجيا } ..
ويعتبر ريجيس هو احد المنظرين الحقيقيين لهذا العلم ..
ان تعريف علم الاعلام العام يبدو صعبا فهو كما يتصوره دوبريه يريد ان يكون بالنسبة للعالم الايديولوجى كما يكون علم البيئة بالنسبة للعام الاقتصادى ..
كيف تُعرف الميديولوجيا؟
ـ إنها دراسة الوسائط التقنية للثقافة، بفهم ـــ عبر الثقافة ـــ ظواهر النقل في المدى الطويل. حينما نقول تقنية، لا يتعلق الأمر ألبتة بالآلات المادية فقط، وإنما أيضاً بالأجهزة والعدد إذ ننسى أنها لا تمتلك شيئاً من الموهبة، مثل الكتابة. لا تكف الابتكارات التقنية عن قلب أوضاع ممارستنا في الفضاء والزمن، والتفاعلات بين الثقافة والتقنية تؤسس حقلنا.
من خلال كتابات الا علامي" ريجيس دوبريه"
لقد أصبح من المتجاوز الحديث عن علوم الا تصال ووسائط المعرفة الإعلامية،وتجوزت تلك النظرة التي ترى في "علم وسائل الإعلام والإتصال" أو مايصطلح على ترجمتها بMass – Médiologie} } مجالا للإنبهار من خلال أدوات اشتغالها ووظائفها المتعددة بل تم خلق علم جديد عرف باسم" علم الإعلام العام" او " الميدولوجيا" الذي يعتبر الإعلامي ريجيس دوبريه أحد المنظرين الحقيقيين لهذا العلم إن لم نقل أحد مؤسسيه.
لعل من خصوصيات علم الإ علام العام(الميديولوجيا) باعتباره يمثل مستويات معرفية تدرجت فيها علوم الإعلام من مراحل تاريخية يحددها ريجيس دوبريه الى ثلاثة عصور "ميديولوجية":
-1 عصر الإنتاج الخطي{وركيزته المخطوطة{
2
-عصر الإنتاج المطبوع{وركيزته الكتاب.{
3-عصر الإنتاج السمعي البصري{وركيزته الصورةأي السنيما والتلفزيون والكمبيوتر ..}
اننا اليوم نعيش ثقافة الصورة وتحكم السيطرة على كل الموارد الثقافية المفترضة، فيصير التلفزيون هو السيد بتطوّراته المرتبطة بالصورة والشكل في المقام الأول. يولي «دوبريه» سلطة حاسمة للجهاز التقني، ويرى أن الثقافة البصرية تتخلّق بأخلاق الآلة التي تحملها، وأنّ التلفزيون، ذلك الجهاز الذي يتطلب السرعة والمباشرة والآنية، والصورة الجميلة، والأنوثة، والألوان الحية، هو مكوّن أصلاً للتسلية، وهو متوافق تماماً مع غايته، مع قدرة كبيرة على تحويل الواقع إلى خرافة.
يتنصل دوبريه من أبوّة الميديولوجيا، ويُرجعها إلى «فيكتور هوغو»ويقول ان «الميديولوجيا ليس لها أب.بل أنها عائلة كبيرة. (ديدرو، فالتر بنجامان، دا جونيه).. إذا أردنا مؤسساً، لنأخذ «فيكتور هوجو».
و ينطلق «دوبريه» في نقد الميديا من الطبيعة النقدية للفكر الذي ينتمي إليه، فهو يميّز بين «الظاهرة التقنية» و«الظاهرة الثقافية»، ويرى أن التقنية أو وسائط النقل نفسها في كل أنحاء العالم، إلا أن المحتوى الثقافي الذي تبثّه هو المهم. وعليه فإن التقنية تجمع الناس، لكن الثقافة تمايز بينهم
لقد وجد ريجيس دوبري في علم الا علام العام مسارا جديدا وتوجها مختلفا لإعادة صياغة الأسئلة الجوهرية والجيدة للمجتمع والكون والعالم بصورة أكثر علمية ومنهجية وحداثة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق