بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، مارس 31، 2011

الشعب يريد إزالة الاحتلال ..... الشعب يريد إنهاء الانقسام


بقلم: عبد الرحيم ملوح
 
 

بالأمس سارت مظاهرة في دوار المنارة برام الله سياسية وشبابية ، دعت لها شبكة المنظمات الأهلية والقوى الوطنية والإسلامية وتبوأ الصدارة فيها ، الشباب الفلسطيني من كلا الجنسين ، وشاركت فيها جميع القوى السياسية وعدد من قياداتها ، وحملت شعارات .. الشعب يريد إنهاء الاحتلال .. والشعب يريد إنهاء الانقسام . وكان الحضور بارزاً لشبيبة اليسار .

لقد استعادت هذه المسيرة ، زخم دور الشعب الفلسطيني في مسيرته الطويلة وانتفاضاته المتكررة وكفاحه المتعدد الأشكال والأساليب ضد الاحتلال والظلم الواقع عليه منذ عقود طويلة. كما مثلت انتفاضة الشعب التونسي والمصري ، وما يجري في اليمن والبحرين وليبيا والجزائر .. من تحركات فاصلة ، حافزاً جديداً لشعب فلسطين مما يدلل على عمق انتمائه وارتباطه العربي وتأثره بما يجري في هذه الأقطار والمحيطة به بشكل خاص . فشباب فلسطين القابعين في زنازين الاحتلال أو الواقعين تحت الاحتلال الإسرائيلي الغاشم وغطرسة مستوطنيه يعيشون يومياً قضايا الحرية والديمقراطية ، ويدركون أكثر من غيرهم إن إزالة الاحتلال والعودة للديار وبناء الدولة المستقلة وعاصمتها القدس ، يتطلب الوحدة الوطنية الفلسطينية والمشاركة العربية والدعم الدولي . ولهذا نراهم منفتحين على كل رأي أو موقف أو دعوة تدعمهم في تأمين هذا. والملفت للنظر أنه رغم الخلافات السياسية والانقسام ... إلخ ، فإن الشعب الفلسطيني وبخاصة ممن تواجد في دوار المنارة ، كان حريصا على وحدة الموقف من الاحتلال ومن الانقسام ومن الدعوة للديمقراطية فالشعارات موحدة ويؤطر التحرك علم فلسطين . ومن يدقق في هذا المشهد وما كان يقال هنا وهناك ، يجد أن الشعب يد واحدة ، والمطلوب من السياسيين والقادة والمفكرين والإعلاميين إعلاء شأن هذه المطالب ، وليس الحضور والتحدث مع وسائل الإعلام فقط .


إن مطلب الشعب بكل مكوناته الوحدة والعمل معاً ، في إطار برنامج موحد وكيان سياسي واحد ، من أجل إزالة الاحتلال ، واستحضار المشاركة العربية والدعم السياسي الدولي ، وتقوية نظامنا وكياننا السياسي م . ت . ف ، وبرنامجها الوطني في حق العودة وتقرير المصير والدولة ، ومما كفلته له الشرعية الدولية بقراراتها المتعددة . موجهة للقيادة الفلسطينية وللمسؤولين عن الانقسام أولاً ، ولجميع القوى السياسية والاجتماعية ثانياً ، ولذاته كشعب في أماكن تواجده كافة ثالثاً . فما حدث بالأمس بدوار المنارة ، لا يعدو كونه باكورة عمل شعبي وسياسي ، ودعوة لتعميمه على أرجاء الوطن والشتات ، وفي مختلف أماكن التواجد الشعبي والسياسي ، ليشكل عامل ضغط شعبيا حقيقيا على أصحاب القرار ويبعدهم عن حسابات الضغوط الأخرى أو الحسابات السياسية والفئوية أو الشخصية ويقربهم أكثر فأكثر من حسابات الشعب الفلسطيني ، حسابات الشباب ، حسابات الشارع في إزالة الاحتلال وإنهاء الانقسام والديمقراطية السياسية والاجتماعية .


ولكي يستجاب لحسابات الشعب هذه أرى أن تتم بأسرع وقت ممكن الدعوة للقاء وطني، وليس مهماً المكان أكان في مقر المجلس الوطني في عمان أو حتى في سفينة في البحر المتوسط ، مع أنني أفضل مقر الجامعة العربية بمصر ، لكل قوى وفعاليات الشعب الفلسطيني وفقاً لما ورد في إعلان القاهرة آذار 2005 ويمكن أن يكون في إطار اللجنة المشكلة منه ، ليناقش التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني ومجابهتها وترتيب البيت الفلسطيني الداخلي على أسس ديمقراطية حقيقية ويأتي في مقدمتها انتخابات المؤسسات الوطنية الفلسطينية .


وأقترح أن يشارك في هذا اللقاء ممثلون لشباب فلسطين في الوطن والشتات . ويوجد بأيدينا أوراق سياسية وتنظيمية موحدة ومتفق وموقع عليها من الغالبية الساحقة من القوى والبعض منها من جميعها ، في مقدمتها البرنامج الوطني الفلسطيني ( تقرير المصير والعودة والدولة وعاصمتها القدس + وثيقة إعلان الاستقلال + إعلان القاهرة 2005 + وثيقة الأسرى ،( وثيقة الوفاق الوطني) 2006 + ما اتفق عليه في الحوار الوطني في القاهرة آذار 2009 ، وفي لقاءات دمشق بين فتح وحماس في نهاية العام الماضي ) . وهذا يمكن من النجاح والتقدم ، نحو توحيد الموقف السياسي والجهد الوطني المشترك سياسياً وديمقراطياً في مواجهة الضغوط والتحديات وفي فتح الطريق أمام تحقيق حقوق شعبنا الوطنية ومن الاستجابة لتطلعات الشارع بشبابه وشيبه بالحرية والديمقراطية .


وفي هذا الإطار ، أدعو للحذر من الانتظار ، ولما ستؤول إليه الأوضاع في هذا القطر العربي أو ذاك . ففي الوقت الذي علينا فيه دعم خيارات الشعوب وحقها في الحرية والديمقراطية ، فإن مسؤوليتنا الاستجابة لمطالب شعبنا ، فالانتظار لا يؤدي إلا للمزيد من التآكل . والرهان الخاطئ يضر بأصحابه أولاً وبالشعب ثانياً . فالوطن والشعب فوق الجميع وأهم من الجميع . ولنغن معاً أنشودة أم كلثوم :


أنا الشعب ... أنا الشعب لا أعرف المستحيلا ولا أرتضي بالقيود بديلا .

الشعب يريد إنهاء الانقسام



بقلم ثامر سباعنه

ازداد في الفترة الاخيره في وسائل الإعلام وعبر الانترنت وخاصة الفيس بوك ومن خلال التصريحات السياسيه ازداد الحديث حول (( الشعب يريد انهاء الانقسام)) وطبعا هنا نعني الانقسام الفلسطيني الفلسطيني .
بعد اكثر من اربع سنوات من الانقسام في الشارع الفلسطيني بل وفي الخريطة الفلسطينيه ، وبالتوافق مع شعارات الثورات العربية التي رفعتها الشعوب العربية الثائرة : الشعب يريد انهاء النظام والشعب يريد الغاء الطواريء والشعب يريد ...ويريد... خرج الشارع الفلسطيني والشباب الفلسطيني بالشعب يريد انهاء الانقسام ..وفعلا هو المطلب الرئيسي قبل ( الشعب يريد انهاء الاحتلال ) فلا رحيل للاحتلال قبل رحيل الانقسام وعودة الشعب الفلسطيني صفا واحدا في وجه كل التحديات.
فلسطين الان وطن يتراقص – من شدة الالم- على حافة الهاوية ، تكاد ان تسقط بها ، تنتظر ان تمد لها اليد التي تعيدها وتبعدها عن تلك الهاويه ولن تأتي هذه اليد من غريب .. فلابد لابناء هذا الوطن ان يكونوا جسدا واحدا يقدم يده للوطن لفلسطين لكي تنهض من جديد .. خاصة ان الوضع العربي الجديد والتغيرات التي تحدث في المنطقه قد يكون لها الاثر الايجابي على قضية فلسطين ، لكن لن يحدث هذا التغيير حتى ينتهى الانقسام.
لكن كيف للانقسام ان ينتهي ؟؟؟
فرحنا وفرح الشعب الفلسطيني ببوادر إنهاء الانقسام واعادة اللحمة لجسد الوطن والشعب ..لكن لابد من :
اولا .. وجود النية الصادقة عند جميع الاطراف للوحده ولايكون ذلك الا اذا ادرك الجميع ان الكل خاسر في ظل الانقسام وان الكل يدفع ثمن هذا الانقسام وخاصة القضية الفلسطينيه ..ففي ضل الانقسام استطاع الكيان الصهيوني ان يحرف بوصلة الشعب وفصائله وقام بتهويد ماتبقى من ارض وخاصة القدس،بالاضافه الى الضعف الذي اصاب القضية الفلسطينية عالميا .
ثانيا... يجب انهاء واغلاق ملف الاعتقال السياسي ..خاصة وان شعب عانى ولازال يعاني من الاسر في سجون الاحتلال ، لا يقبل ان يُمارس الاعتقال ضده من قبل الاخوة.
ثالثا... يجب التوقف الفوري عن التحريض عبر وسائل الاعلام المختلفة وذلك لفتح المجال امام المصالحه ان تتم.
رابعا..ابعاد الشخصيات المرفوضه والمُأزِّمه من كل الاطراف حتى لا يكون هنالك بذور للخلاف وتأزيم الامور والمواقف .
هنالك عدة امور يجب الحرص عليها لاتمام المصالحة لكن الامر الاكثر اهميه هو ادراك المخاطر التي تحيط بفلسطين في ظل هذا الانقسام وادراك حقيقة ان المصالحة وانهاء الانقسام لابد ان يتم آجلا ام عاجلا فلم لايتم بأسرع وقت وبأقل قدر من الخسائر للقضية الفلسطينيه!!!

الشعب يريد إنهاء الانقسام



بقلم: عمر نزال
nazzal@clackate.com


ما أن انطلقت التظاهرات الثلاث المؤيدة لشعب مصر في الناصرة، رام الله، وبيت لحم في الخامس من شباط الجاري حتى صدحت الحناجر بعديد الشعارات التي رددت في تونس والتي رددت ولا تزال في ميادين وشوراع مصر. ولكن شباب فلسطين والمشاركين عموماً التقطوا شعارهم الناظم الخاص بقضيتهم من بين مجموعة شعارت خاصة بالوضع الفلسطيني ترددت في المسيرات، كان الهتاف يتوحد والنبرات تعلو بذات النغمة هاتفة "الشعب.. يريد.. انهاء الانقسام" وبدت المسألة كمن التقط الحلقة المركزية لثورة شباب فلسطين.
ليس من باب التقليد او استنساخ الثورة، بل لأن ما جرى في تونس ويجري في مصر حفز كل الشباب النابض في الوطن العربي على التحرك كل لقضيته، وكل وفق خصوصية بلده، تحت عنوان اساسي عريض وواضح هو "التغيير".
 ولأن لدى شباب التغيير في فلسطين ما يكفي من النضج  فانه يدرك ان شعار التوانسة والمصريين (الشعب يريد اسقاط النظام) لا يصلح لنا كفلسطينيين لاعتبارات عدة أولها اننا شعب يرزح تحت وطأة احتلال استيطاني تستلزم مقاومته طاقات كل ابناء فلسطين اينما وجدوا ومهما كان انتمائهم، وان أية تباينات حول آليات تحقيق أهداف شعبنا وفق ثوابته الوطنيه تندرج في خانة الاجتهاد واحياناً المصالح الفئوية غير المبررة، وثانيها ان ليس لنا نظام بالمعنى والشكل الموجود في بقية الأقطار العربية، وأن شرعية الرئيس وكلا الحكومتين في الضفة وغزة تستندان لثقل قاعدة عريضة من ابناء شعبنا في الأراضي المحتلة، ناهيك عن ان السلطة كنظام بوجودها وهياكلها تستند لقرار منظمة التحرير والتي تجمع كل الأطراف على ضرورة اصلاحها وتطويرها دون الشكيك بشرعيتة تمثيلها للشعب الفلسطيني.
ولأن شباب التغيير هنا يدركون تماماً بأن اولى اولويات الشعب الفلسطيني اينما كان هو انهاء حالة الانقسام الكارثي المستمر منذ نحو ثلاث سنوات، وان هذا الانقسام اضحى عائقا امام استكمال نضال شعبنا ضد الاحتلال، بل وخطراً يتهدد وحدة شعبنا الوطنية والمجتمعية ووحدة ارضنا جغرافياً فقد التقطوا هذا الهتاف وتبنوه كشعار لاتجاه عملهم وتحركاتهم، وفي هذا ما يعكس نضج شباب التغيير في الأراضي المحتلة.
وما ان انتهت التظاهرات حتى بدأ (فيسبوكيو) فلسطين بالترويج فرادى او عبر عدد من المجموعات لضرورة التحرك لانهاء الانقسام، او بشكل أدق فرض انهاء الانقسام بعد ان عجزت كافة الجهود الفلسطينية والعربية عن تحقيق ذلك لأسباب نعرفها جميعاً، وبعد ان تمترس طرفي الانقسام كل خلف موقفه وموقعه وبدى كأن الانقسام باقٍ ابدا، بل انه بات يترسخ ويتجذر ويتحول لشرخ حاد بين الضفة وغزة. وذهبت بعض مجموعات التواصل عبر الفيسبوك أبعد من ذلك عندما حددت مواعيد لانطلاقة التحرك، فيما صدر من غزة عبر البريد الألكتروني "نداء رقم 1" متضمنا رؤية وبرنامجاً ومتطلبات من كل فئة وقطاع حول دوره في لتحرك شباب فلسطين القادم لإنهاء الانقسام.
ولإن كانت ثورتي تونس ومصر قد ووجهتا بالقمع والمعارضة ومحاولات الألتفاف عليهما من قبل النظامين والاحزاب الحاكمة وذيولهما وبلطجيتهما، فان تحرك شباب فلسطين ان حدثت سيكون موضع اجماع بل وترحيب من قبل الجميع بما فيها طرفي الانقسام، على الأقل نظرياً، ولكن، ولأن الشيطان يكمن في التفاصيل، وهو ما اعاق عمليا كل جهود ومحاولات انهاء الانقسام حتى الآن، فان على الشباب وضع تصور متكامل وتحديد آليات عملية قابلة للتنفيذ، والزام كلا الطرفين بها، وان حجم الضغط على هذا الطرف او ذاك يجب ان يرتبط بمدى تعطيل اي منهما لتنفيذ الرؤية.
نعم انه هدف سام لا يمكن التقدم خطوة للامام في تحقيق اهداف شعبنا دونه، على ان يتبعه تطبيق وثيقة الوفاق الوطني واتفاقات القاهرة 2005 باعتبارهما محل اجماع وطني عريض، وهذا كله يمهد لاعادة الاعتبار لقضيتنا كقضية شعب واقع تحت الاحتلال يقاوم  محتليه بشتى الوسائل والأساليب تشترط غالبيتها التحلل من قيود اتفاقات اوسلو ومن نهج التفاوض الكارثي الذي استمر عقدين قضى خلالههما على كل ما كان يمكن ان يبنى عليه من انجازات وطنية واعاد نضالنا ليس فقط الى نقطة البداية بل الى ما دون الصفر بدرجات.
ان حدث ذلك، فانني  على ثقة بان شباب فلسطين الناضج قادر على الامساك بكل خيوط القضية وبما يكفل عدم التلاعب في اهدافه بل وتحقيقها باقل جهد وأقصى سرعة ممكنة.


الشعب يريد إنهاء الانقسام



بقلم: هاني المصري

منذ اندلاع موجة الثورات العربية شهدنا نشاطًا محمومًا على الفيس بوك وغيره من أدوات الاتصال الجماعي، لعشرات المجموعات الفلسطينية التي تريد تحريك الشباب الفلسطيني أسوة بالشباب العربي؛ لإحداث التغيير المطلوب فلسطينيًا.
وتعددت وتباينت شعارات المجموعات المختلفة، فمنها من دعت إلى إنهاء الاحتلال، أو إنهاء الانقسام أو إنهاء أوسلو، أو لإجراء انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني، أو للعصيان المدني لإسقاط سلطتي الأمر الواقع في غزة والضفة، أو لتنظيم مسيرات مليونية من أجل عودة اللاجئين الفلسطينيين.
في هذا التعليق سأركز على المجموعات المركزة على إنهاء الانقسام، وخصوصًا في ظل دعوة مجموعة 15 آذار لتنظيم سلسلة من التحركات ذروتها في ذلك التاريخ؛ من أجل فرض إنهاء الانقسام.
شعار "إنهاء الانقسام" يستقطب تأييد الغالبية العظمى من أفراد الشعب الفلسطيني، وهو ظاهريًا يلقى تأييدًا من طرفي الاستقطاب والانقسام؛ لأن فريق فتح والسلطة في رام الله يفضل أن يكون الشعار "الشعب يريد إنهاء الانقلاب"، لأنه يرى الحديث عن إنهاء الانقسام فقط فيه تحميل المسؤولية للطرفين، في حين أن حماس ومن يشايعها هي من وجهة نظره هي التي تتحمل مسؤولية وقوع الانقسام واستمراره؛ بدليل أنها انقلبت على الشرعية، وترفض كل مبادرات الانقسام، بينما فتح تتقبل هذه المبادرات وتدعو إليها، كما دعت إلى إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية بدون اتفاق، إذا استمرت حماس في رفض التوقيع على الورقة المصرية.
كما أن فريق حماس يفضل أن يكون الشعار "إنهاء أوسلو"، لأن هذا يحمل فتح وفريقها المسؤولية عن الانقسام. كما أن هذا الفريق (أعني حماس) يريد حلًا متكاملًا (رزمة واحدة)، تشمل: السلطة والمنظمة، والانتخابات، والانقسام، والمقاومة والمفاوضات، والأجهزة الأمنية، حتى تضمن حصتها كشريك أساسي في المرحلة الأولى تمهيدًا للانتقال إلى المرحلة الثانية، وهي السيطرة على النظام السياسي الفلسطيني بمختلف مكوناته داخل السلطة والمنظمة.
ويرفض فريق حماس الورقة المصرية منذ طرحها لأنها وسيلة لتوظيف الحصار والمقاطعة؛ لإخراج حماس من البوابة التي دخلت منها وهي صناديق الاقتراع، ويعتبرها الآن لاغية بعد سقوط نظام حسني مبارك الراعي لها، فهو يرى أن هذه الورقة منحازة لفتح، ويعتقد أن أمامه فرصة لتجاوزها وتحقيق اتفاق أفضل له بكثير بعد سلسلة الثورات العربية.
إن إنهاء الانقسام ضرورةٌ وليس خيارًا من ضمن الخيارات، ولكن حتى يكون خطوة إلى الأمام وليس نوعًا من اقتسام السلطات والوظائف والمصالح والمناصب والحكومة على أساس فئوي، أي على أساس المحاصصة الفصائلية؛ يجب أن يكون إنهاء الانقسام على أساس إستراتيجية وطنية جديدة، تمكن من إعادة صياغة النظام السياسي الفلسطيني على أسس وطنية ديمقراطية، تضمن المشاركة الحقيقية، لكل حسب وزنه، وتؤدي إلى تمكين الشعب الفلسطيني بمختلف قواه الحية من السير في اتجاه واحد قادرٍ على دحر الاحتلال، وتحقيق الحرية والعودة والاستقلال.
لقد فشلت الورقة المصرية لخضوعها لشروط اللجنة الرباعية الدولية، ولقفزها عن الأساس السياسي للمصالحة وعن ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية أثناء المرحلة الانتقالية، حتى تقود عملية توحيد المؤسسات خصوصًا الأمنية، وتشرف على إعمار غزة وفك الحصار وإجراء الانتخابات وضمان حريتها ونزاهتها. فالورقة المصرية شكلٌ من أشكال تأبيد الانقسام والتعايش معه؛ بدليل أنها نصت على تشكيل لجنة فصائلية من فتح وحماس أساسًا تتولى التنسيق بين الحكومتين أبان المرحلة الانتقالية ولحين إجراء الانتخابات، ولو شُكِلت اللجنة الفصائلية المذكورة فسيصبح الانقسام شرعيًا وسيستمر إلى إشعار آخر، ولن نصل إلى الانتخابات.
كل اتفاق يستثني الاتفاق على القواسم المشتركة ومتطلبات الصراع ضد الاحتلال وتوحيد أجهزة الأمن، وجعلها مهنية ووطنية بعيدًا عن الحزبية؛ لن يكون في أحسن الأحوال، إذا تم التوصل إليه أصلًا، سوى هدنة هشة سرعان ما تنهار.
نعم لشعار الشعب يريد إنهاء الانقسام، ولكن حتى ينجح هذا الشعار حقًا، يجب ربطه بضرورة وضع إستراتيجية جديدة قادرة على شق طريقٍ آخرَ أمام الفلسطينيين؛ يجعلهم قادرين على تحقيق النصر

فتح وحماس على جناحي بعوضة


بقلم: سمير الدقران

صدر مؤخرا قرارا من السلطة انه سوف تجرى الانتخابات التشريعية والرئاسية في مدة أقصاها أيلول القادم دون اعتبار لغزة مصدر الثورة والثوار وكما أن الأستاذ خالد مشعل يعلن للصحافة أن المصالحة بعيدة المنال متجاهلا رغبة الشعب في إنهاء هذا الملف وطويه إلى الأبد وكأن الشعب الفلسطيني أصبح عبيدا لرغبات كل من الأستاذ خالد مشعل ورغبات الرئيس محمود عباس دون الاهتمام بمصلحة الشعب والوطن .
إن قرار السلطة وبيان مشعل مرفوضان رفضا تاما وليس أمامهم إلا العمل الجاد في إنهاء الانقسام البغيض الذي أصبح عبئا ثقيلا على الشعب والوطن وإلا ستواجه الحكومة في غزة والسلطة الفلسطينية بالضفة الغربية بانتفاضة جديدة للشعب الفلسطيني وإرغامهم على الاتفاق على إنهاء الانقسام فورا وبأقصى سرعة ممكنة .
إنني أرى أن كل من فتح وحماس كالذي يستخدم أو يستولي على جناح من البعوضة وان البعوضة برشة دواء البعوض تسقط ميتة وهم بالتالي تحصيل حاصل لذا لا مفر لهم من المصالحة وتجنب الدمار لهم وللشعب الفلسطيني وفتح أفاق جديدة للعمل الوحدوي تحت إطار وحماية القانون ويكون القانون هو سيد الموقف .
إذا ما لجأ الطرفين إلى صوت العقل والتعقل وإنهاء هذه المهزلة التي اسمها انقسام مما يجبر الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة على التحرك والنزول إلى الشارع وتغيير الواقع إلى الاتجاه الصحيح لايمكن لأحد أن يجزم ما هو شكل النتائج ومن لديه القدرة على تحمل مسئولية النتائج التي بالمطلق نتيجتها السقوط إلى المجهول .
وهنا لابد وان نذكر أن الوساطات بين الفرقاء في الشعب الفلسطيني كل جهودهم باءت بالفشل وكما أن التنظيمات الفلسطينية العاملة على الساحة إما أنها فشلت في الضغط على طرفي الصراع الفلسطيني الفلسطيني أو أن لها مصالح ضيقة في هذا الانقسام الذي لابد وان ينتهي بأقصى سرعة ممكنة وإلا سوف ينهيه الشعب الفلسطيني رغما عن انف الجميع .
وإننا ننصح بقبول دعوة رئيس المجلس التشريعي الدكتور عبد العزيز دويك لفخامة الرئيس لزيارة غزة ووضع الحلول التي ترضي الشعب وان المواجهة بين طرفي النزاع فتح وحماس مباشرة هو 50 % من حل المشكلة مع استبعاد الشخصيات المنفرة من الطرفين ونرى أن الأرضية الملائمة للحل هو التالي :-
1-
تشكيل حكومة توافق وطني من الشخصيات المستقلة تكنوقراط
2-
رئيس الحكومة شخصية مستقلة .
3-
مهمة الحكومة :-
ا – التجهيز والإعداد للانتخابات التشريعية والرئاسية في مدة أقصاها ستة أشهر على أساس القائمة النسبية فقط حتى تضمن الاحزاب الصغيرة ان يكون لها دورا في صفوف المعارضة.
ب- الإشراف الكامل على ترتيب الأجهزة الأمنية على أسس مهنية وليس التقسيم أوالمحاصصة.
ج – إعادة ترتيب وصياغة السلطة القضائية على الأسس المهنية المطلقة بدون قيود .
د – إنشاء وتكوين المحكمة الدستورية بتوافق وطني مهني.
ه – إعادة ترتيب وإنشاء مجلس القضاء الأعلى على أسس وقواعد مهنية .
و – إنشاء وتكوين لجنة دستورية لإعادة صياغة الدستور بما يتلاءم ومصالح الشعب الفلسطيني .
ن – إنشاء وتكوين لجنة حكماء فلسطين تشرف الى جانب أعمالها الاشراف السريع والجاد على انهاء ملف المصالحة الشعبية لما له من أهمية لاستقرار البلاد والعباد.
ك – لايجوز لأحد من الأحزاب والتنظيمات الاعتراض على انجازات الحكومة وتترك الأمور برمتها إلى المجلس التشريعي الجديد لاعتمادها من عدمه .
م – من حق الحكومة إحالة أي ملف فساد إلى النائب العام دون تأخير ولا حصانة لأحد مهما كان .
ظ – تعطى الحكومة صلاحيات مطلقة لا يجوز للتنظيمات الاعتراض عليها لترتيب الاوضاع بالشكل المهني.

دور شعب فلسطين في إنهاء الانقسام





بقلم: سمير الدقران

بدأت الحملة الشعبية في معظم دول العالم العربي من اجل الديمقراطية وإنهاء الاستبداد والقهر ونشر الأمن والأمان وتكون حرية الرأي مكفولة للجميع دون منحها لشخص عن شخص آخر حسب انتمائه أو لونه الحزبي .
هذه الحملة الشعبية تيار جارف سيجرف أمامه الأخضر واليابس ممن يعترضه لتحقيق أهدافه ولم يتبقى إلا من يقف إلى جانب الشعب ومصالحه وتحقيق طموحاته .
إن الشعب الفلسطيني بكافة أطيافه وألوانه يريد إنهاء الانقسام بشكل حضاري دون إراقة الدماء وبشكل سلمي والمحافظة على المؤسسات العامة والمؤسسات الخاصة وحمايتها ولم يتم الاستماع إلى الأصوات المنفرة التي تنادي بمواجهة رغبات الشعب والداعية إلى عدم إنهاء الانقسام لان إنهاء الانقسام يتعارض مع مصالحها لذا لابد من أن تتضافر جميع الجهود لإنهاء الانقسام وتحقيق العدالة الاجتماعية والمحافظة على تنمية الاقتصاد الفلسطيني , وإننا نحذر هذه الفئة الخارجة عن الصف الوطني اللجوء إلى صوت العقل قبل أن يجرفهم الشعب إلى أماكن هم يعرفونها جيدا ويجب عليهم الاتعاظ مما يجري في الدول المجاورة ويأتي الوقت الذي لاينفع فيه الندم .
لذلك لابد من الضغط على جميع الأطراف بشكل سلمي دون الانحراف وراء أعمال البلطجة والتخريب و خروج الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى الشوارع مع التنسيق الكامل مع قوى الأمن في غزة والضفة الغربية لحماية الشعب من الخارجين عن القانون تحت راية الشرطة والشعب والأمن الوطني يدا واحدة ويجب على قوى الأمن بكافة أشكاله التجاوب مع القوى الشعبية والوقوف إلى جانب الشعب وحمايته من العابثين .
يجب على الجميع الاعتراف بأنه لايمكن لأحد أن ينهي الآخر ولابد من أن نتعايش مع بعضنا البعض تحت إطار النظام والقانون ولا يجوز لأحد تجاوز ذلك ولابد من ملاحقة كل من تطاول على الشعب ومقدراته ولا احد فوق القانون مهما كبر منصبه .
الشعب الفلسطيني في الشتات :-
لابد من دور فاعل للفلسطينيين في الشتات للضغط على جميع الأطراف المتنازعة إلى النهوض بمستوى المسئولية الوطنية في العمل الجاد والمسئول لإنهاء الانقسام وإعادة اللحمة إلى الشعب للتفرغ إلى العمل الجماعي لوضع الاستراتيجيات الخاصة بتحرير الأرض الفلسطينية المغتصبة دون تشتيت الجهود .
أسرانا البواسل :-
للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في عرينهم في السجون الإسرائيلية لابد من موقف صارم كما عودونا في إنهاء الانقسام وإعادة اللحمة إلى شطري الوطن تحت راية القانون والدستور .
إننا نحذر من استمرار المقامرة بالورقة الأمريكية التي كشفت عن زيف تبنيها الديمقراطية المغلفة بالدكتاتورية التي هدفها الأول والأخير هو مصالحها ومصالح إسرائيل وذلك بتبنيها حق الفيتو ضد مشروع قرار يدين الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة معلنة الحرب على العالم كله بحرمانه من حقه في الديمقراطية لإبداء رأيها في الأمور والأوضاع الدولية وخاصة الأمور التي تخص العالم العربي بشكل عام والقضية الفلسطينية بشكل خاص وهذا الموقف يحرم العالم والأمين العام للأمم المتحدة وتجريده من صلاحياته لتحقيق العدل والسلم الدوليين وهذا لابد من توضيحه في الأتي :-
لو لم تتخذ الولايات المتحدة الأمريكية حق الفيتو على القرار لأصبح الحق للامين العام للأمم المتحدة الطلب فورا من إسرائيل بتطبيق القرار الخاص بالاستيطان فورا وإذا امتنعت إسرائيل عن تنفيذ القرار أصبح للامين العام للأمم المتحدة الحق في اللجوء إلى تطبيق البند السابع والطلب من مجلس الأمن بتنفيذ القرار بالقوة ولكن الفيتو الأمريكي أحال الأمين العام دون استخدام هذه الصلاحيات المهمة وأصبحت القضية برمتها في مهب الريح لذا لابد من العالم العربي والإسلامي اتخاذ خطوات سريعة ووطنية من انسحابها من عضويتها من الأمم المتحدة وعدم الالتزام بقراراتها إلا إذا ألزم العالم إسرائيل بتنفيذ قرارات مجلس الأمن التي تخص العالم العربي وخاصة فلسطين وتقويض صلاحيات الدول التي لها حق الفيتو وخاصة أمريكا .
هنا لابد من انه يتوجب على القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس بإنهاء الانقسام الفلسطيني بدون وساطة احد والذهاب إلى الانتخابات التشريعية والرئاسية بأقصى سرعة ممكنة لما فيه مصلحة الوطن والمواطن وعلى حركة حماس الاستجابة لهذه النداءات الوحدوية لما فيها مصلحة الشعب الفلسطيني .
وأخيرا نتمنى من الله أن يمن على شعبنا ووطننا فلسطين الطمأنينة والسلام لتحقيق استقلال الدولة وعاصمتها القدس الشريف .


السلطة الفلسطينية ورياح التغيير:هل ينجح الشباب في إنهاء الانقسام؟


بقلم : د. أحمد يوسف


مع كل يومٍ يمر، تتوسع الجراح وتتعمق الخلافات، ويفتقد شعبنا حكمة الرجل الرشيد.. فالوطن بترابه المبارك ما زال يئن ويتوجع، ومخالب الغدر الصهيوني تنهش أغلى مقدساته، ونحن الفلسطينيون – وأسفاه - نتخبط في عثراتنا، والعاقل فينا يتساءل بعين دامعة: إلى متى؟!! وهل إلى خروج من سبيل؟
إن الشرق من حولنا كله ينحو باتجاه الإصلاح والديمقراطية والتغيير، فهل تأخذنا أقدامنا وحناجرنا وصحوة ضمائرنا إلى حيث ينتظرنا الجميع؟ الشعوب اليوم تطالب بإسقاط الخطأ، سواء أكان هذا الخطأ مجسداً في النظام أو في الأوضاع القائمة.. المهم أن هناك اليوم نداءات ومطالبات في كل مكان، والجماهير باعتبار أنها تمثل الشرعية الثورية فهي صاحبة الحق في ممارسة الضغط لإنجاز المطالب وتصويب الأخطاء.
لقد تصدرت كوادر حماس وبعض فصائل العمل الوطني – بمسئولية عالية - حركة النزول إلى الشارع خلال الأيام الماضية، مطالبة بإنهاء الانقسام والحصار والاحتلال، وداعية لحماية الحقوق والحفاظ على الثوابت، وهذا – بلا شك - يقطع ألسنة كل ما يحاول التحريض والإدعاء بأن الأجهزة الأمنية في غزة تتصدى لكل مظاهر الاحتجاج والتظاهر وتمنعها بالقوة.
إن ساحات الجندي المجهول والمجلس التشريعي وفضاءات الشوارع الملاصقة لهما ستشهد في الخامس من آذار/مارس أوسع حشود طلابية تنادي بإنهاء الانقسام، في مسيرات هي أشبه بالعرس الوطني، تعكس روح التآخي وحركة الوعي لهذا الشعب الفلسطيني العظيم.
أخيراً، وجد هذا الشعب وسيلة للتعبير بطريقة حضارية لتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام، والحقيقة – كما علمنا التاريخ – أنه عندما تُستنفذ كل البدائل، تأتي حكمة التصرف.
إن هؤلاء الشباب قد عقدوا العزم أن ينتصر الوطن، ولذلك فلا خيار أمام الساسة وصُنّاع القرار إلا الجلوس على طاولة الحوار والعمل لإنهاء الانقسام.
محاولة مشكورة لتبديد الشكوك:
قد تكون القيادة السياسية في رام الله أول من التقط - بذكاء - الإشارات القادمة من تونس ومصر، فبدأ يهيئ نفسه للانحناء أمام ما يمكن أن تأتي به رياح التغيير من صدمات بهدف امتصاصها، فعمد إلى تقديم مبادرات تخرجه من دائرة المراوحة في المكان الذي لم يعد الشعب – بأي حالٍ من الأحوال - يقبل بها أو يرغب في السكوت عنها.
لا شك بأن الانقسام قد أوجع الجميع، والشعب في الضفة الغربية وقطاع غزة لم يعد - فعلاً - يُطيق رؤية مشهد الاحتلال يتوسع بشكل يومي على انقاض الجسد الفلسطيني المتهالك سياسياً، والذي يشهد تراجعات واسعة على المستوى المحلي والدولي.
في الحقيقة، أن الكثير مما كشفته وثائق (WikiLeaks - ويكي ليكس) ووثائق المفاوضات التي نشرتها الجزيرة تحت عنوان "كشف المستور"، قد أحرجت السلطة الفلسطينية كثيراً، وهزت مكانة كل من شارك في تلك المفاوضات مع الإسرائيليين.
وفي خضم تناول شبكة الجزيرة الفضائية لتلك الفضائح؛ التفريط بالمقدسات، والتسليم بواقع المستوطنات بالضفة الغربية، والتنسيق الأمني مع الإسرائيليين، جاءت أحداث تونس وسقوط نظام بن علي، ثم خروج ملايين المصريين للشارع مطالبين بإنهاء نظام الرئيس مبارك.. هذه الأجواء المتقلبة حملت رياحاً عاتية، جعلت أركان النظام العربي برمته تهتز وتترنح، وتبحث لها عن مخارج آمنة تمنعها من السقوط.
لقد أظهرت الساحة الفلسطينية بدورها تفهماً لواقع المتغيرات السياسية، وشرعت على عجل في اتخاذ خطوات لا تغيب أبعادها عن عين المراقب في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث أعلنت الحكومة في رام الله دعوتها لإجراء انتخابات محليّة، ثم جاء إعلان الرئيس (أبو مازن) عن انتخابات رئاسية وتشريعية في سبتمبر القادم، ثم تصريحات د. نبيل شعت والتي حملت نبرة تصالحية بقبول كل ملاحظات حماس، والاستعداد لتشكيل حكومة وحدة وطنية.
تزامن مع هذه المواقف – أيضاً - مقترحات جريئة للدكتور سلام فياض بالدعوة إلى تشكيل حكومة فلسطينية تنهي الانقسام، عبر طرح مجموعة من الأفكار العملية تمحورت حول التفاهم على شكل الأوضاع الأمنية التي يمكن التوافق عليها، بحيث يتم تخطي المخاوف المشروعة لحركة حماس وتوجساتها والمتعلقة بمستقبل وجود كوادرها الأمنية والإدارية داخل مؤسسات السلطة الفلسطينية.
لقد نجح د. فياض – حقيقة - في تفهم حساسية الواقع الأمني لدى حماس، فأوجد معادلة يتم من خلالها استمرار الأوضاع والترتيبات الأمنية على ما هي عليه في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، مع إيجاد آليات للتنسيق بينهما حتى موعد الانتخابات القادمة، والتي يمكن إجراؤها بعد سنة أو أكثر، بحيث تُعطي الفرصة خلالها لكل الأطراف أن تستعيد توازنها وشعبيتها في كافة مناطق السلطة الفلسطينية، وبالتالي الذهاب للانتخابات في ظروف صحية تكفل لها عوامل النزاهة والنجاح.
السؤال الآن، هل ما قامت به السلطة الفلسطينية والدكتور فياض كافٍ لإقناع حركة حماس بالتعاطي مع ما قدمته من طروحات سياسية.. نعم؛ من حيث استكمال ما جاء في ورقة إنهاء الانقسام المصرية، ولكن هناك ضمانات أخرى مطلوب الإشارة إليها في تصريحات المسئولين تؤكد – بشكل واضح وصريح - بأن النظام السياسي الفلسطيني سوف يأخذ بمبدأ الشراكة السياسية، واعتماد آليات التمثيل النسبي لضمان وجود الكل الوطني ممثلاً في المجلس التشريعي، وتوافق الجميع - كذلك - على شكل الحكومة القادمة والصيغة السياسية التي ستخرج بها؛ حكومة وحدة وطنية أو ائتلاف وطني.
وأولاً وقبل كل شيء ينبغي إعادة النظر فيما هو قائم من تنسيق أمني يشكل خطورة على مشروعنا الوطني، وعلى نسيج علاقاتنا النضالية والمجتمعية.
إن هذا التوجه نحو آلية عمل يكون التوافق عنواناً رئيسياً لها، سيسهل قبول الجميع بالعودة السريعة للانتخابات دون أن تطارده مخاوف الإقصاء والتهميش، ووسوسة "المكر السيئ" التي يحملها كل طرف للطرف الآخر.
لقد قيل إن ما أرادته حماس عند دخولها الانتخابات في يناير 2006 هو الفوز بها، ثم الاستحواذ على السلطة وتهميش الآخرين..!! الحقيقة أن هذه اتهامات باطلة، وأن حماس حرصت - منذ البداية - على الشراكة السياسية، ولكن الآخرين في فصائل العمل الوطني رفضوا أن يكونوا شركاء حماس في الحكومة، تحت ذرائع مختلفة ولأسباب – في ظني – لم تكن مقنعة حتى اللحظة.
نعم، قد يكون العرض الذي قدمته حماس لحركة فتح وباقي الفصائل ليس مغرياً، وقد تكون طريقة الحوار على تشكيل الحكومة – آنذاك – جانبها التوفيق والصواب، حيث إن خلافات فتح وحماس – كما هي الحال بين كل الفصائل - كانت متجذرة، وتطوّقها حالة من العداء والكراهية والتحريض بين كوادر وقيادات الفصيلين منذ عام 1996، وقد حالت هذه الأجواء – للأسف – دون الالتقاء تحت أي سقف أو عنوان للشراكة السياسية.
لقد نجحنا في الحكومة الحادية عشرة بتخطي عقدة البرنامج السياسي، وشكلنا حكومة وحدة وطنية، ولكنها – للأسف - لم تلبث أن انهارت بعد أن رفض الغرب التعاطي معها، وأخذ السلاح طريقة لحسم الخلاف عبر أحداث دامية في يونيه 2007 ما تزال جروحها غائرة في النفوس إلى يومنا هذا.
حماس: حكومة بقفطان جديد
أجرت حماس تغييراً وزارياً أقل ما يقال فيه إنه لا يحمل ملامح جديدة، مجرد تدوير لبعض الوجوه المعروفة، وتأكيد حضور لشخصيات لا تبتعد كثيراً عن نفس المحيط، ولكن يمكن استيعاب هذا التحرك الذكي في سياق ما يجري من أحداث إقليمية تريد حماس من وراء هذا التغيير الشكلي أيضاً إرسال رسالة بأنها هي - كذلك - تعي متغيرات الأوضاع السياسية الإستراتيجية بالمنطقة، وتتفهم متطلبات رياح التغيير.
لا شك أن المتابع لردود الفعل داخل الشارع الفلسطيني على تشكيلة الحكومة الجديدة في غزة أو القادمة في رام الله سيسمع الكثير من التعليقات السلبية من ناحية توقيتات الإعلان عنهما، حيث إنه ليس هناك – في الواقع - أي جديد يستدعي حدوث مثل هذه التغييرات.. فالناس تعيش حالة من الانتظار والترقب لرؤية حكومة وحدة وطنية تحمل بشائر إنهاء الانقسام وليس تأكيده ومأسسة بنيانه.
إن هذه التحركات على الساحة الفلسطينية لتشكيل حكومات في الضفة الغربية وقطاع غزة، ليست مقنعة – حتى اللحظة – بل تمثل إشكالية للشارع ولجيل الشباب، والذي يبدو أنه مصمم على التعبير بطريقته في 15 مارس القادم عن رفضه للواقع السياسي بشكله السريالي القائم: "حكومتان لشعب بلا وطن"..!!
إن المطلوب من كل فلسطيني – اليوم - أن يضع سهمه في كنانة من يحمي مستقبل هذا الوطن، ويكون صوتاً يجمع ولا يفرق، يبني ولا يهدم، يقاوم ولا يستسلم.. إن معركتنا هي مع المحتل الغاصب، وأي انحراف في اتجاهات مسارنا السياسي وفعلنا المقاوم ستؤدي إلى خسارة فادحة لنا جميعاً، أما أمل الأجيال في دولةٍ فلسطينية حرة ومستقلة، فسيبقى معلقاً في حبل التمنيات والأوهام وما تحمله الأيام من كوابيس وأضغاث أحلام.
وبورك في الشباب الطامحينا:
لقد أسعدتني نداءات الشباب لهبّة شعبية تنهي الانقسام في الخامس عشر من مارس القادم، وتكون مدخلاً للمصالحة؛ ليس على المستوى السياسي فقط بل أيضاً على المستوى المجتمعي.
لقد شاهدنا في ثورة شباب مصر كيف غابت الأيديولوجيات في ميدان التحرير، وارتفع الهلال مع الصليب، واصطف الغني إلى جانب الفقير، وهتف الصغير والكبير "الشعب يريد إسقاط النظام".
روح جديدة انبعثت – بلا شك - بين الجموع، فأعادت لمصر وشعبها العزة والمكانة والمجد، وللأمة العربية الهيبة والاحترام والقدرة على صناعة الغد.
في الواقع، أننا سنفرح في الأيام والأسابيع القادمة بعودة الوئام الاجتماعي للساحة الفلسطينية في مشهد يحتضن فيه الحمساوي أخاه الفتحاوي، وينهي بذلك حالة "نزغ الشيطان" القائمة بينهما، لتسود أجواء التسامح والتغافر، وتجد الدموع طريقها لتروي وجنات المحبة والإخاء العطشى، وتعيد بناء وترميم أواصر الثقة التي جرحتها عوادي الخلافات السياسية والعقلية القاصرة لمنطق "وأحياناً على بكم أخينا"..!!
إن هناك خيبة أمل في الضفة الغربية وقطاع غزة، لعدم وجود تمثيل أوسع في تشكيلات الحكومة، والاقتصار فقط على كوادر وقيادات مؤدلجة، لن تستطع إقناع الشارع بأي حالٍ أنها تمثل طوق النجاة للحالة الكارثية التي عليها الوطن.
ختاماً.. الشعب يريد إنهاء الانقسام
إن الشارع سيقول كلمته في الأيام القادمة، وهي كلمة - لا شك - ستكون قوية ومدوية، لأنها تخرج من حناجر شابة وقيادات مستقبلية واعدة، تمثل 60% من شعبنا، وإذا لم تُشنّف لها آذان المسئولين وخاصة من إخواننا في حركة فتح بالضفة الغربية، ويبدأ الطرفان في التحرك كل طرف باتجاه الطرف الآخر للالتقاء في منتصف الطريق، فإن غضب الشارع سيتهدد الجميع، وسيخرج جيلٌ من صميم واقعنا المرير قويُّ البأسِ جبّارٌ عنيد، يمسك بيده الخطام، ويمتلك الزمام لطرح مبادراته ويفرض بطريقته التغيير المطلوب على الجميع.
صحيحٌ أن قدرات البشر والحكومات على التنبؤ قد تطورت كثيراً، ولكن تبقى للمفاجآت حظوظها وإمكانياتها لصناعة التغيير، والشواهد التي تدلل على ذلك في عالمنا المعاصر كثير.
أتمنى أن يدرس من بيدهم مقاليد الأمور علم استشراف المستقبل، والوعي بكيفية رسم سيناريوهات لما يمكن أن يقع من أحداث، وأخذ الحيطة والحذر وترتيب أساليب المواجهة والرد، بدل الاعتماد على منطق الفراسة وسياسة دعوها فإنها مأمورة..!!
إن هذه الأرض المباركة كانت عبر التاريخ تلفظ حكم كل من أساء إليها أو مارس الظلم بحق أهلها، ونحن إذا أحسنّا قراءة كل ما هو واردٌ إلينا، سندرك أن التغيير قادم، ولصالح قضيتنا وشعبنا.
إننا حالنا اليوم أشبه بوضعية الأعمى الذي يحمل سلسلة من المفاتيح - تنؤ بها العصبة - وقد سُدّت في وجهه الدروب، وأُغلقت الأبواب، فأنىَّ له أن يعرف مفتاح الخلاص؟ اليوم هؤلاء الشباب من أبناء هذا الوطن الغالي هم من سيقودون – بإذن الله - الأعمى إلى ثقب الباب، للخروج من الأزمة التي حيرّت العقول وعطلت الألباب.
وكالة سما الإخبارية، 14/3/2011

يوم الأرض: عندما يتحول الحدث إلى ثقافة..؟!




بقلم :مصطفى إنشاصي
inshasim@gmail.com


منذ أن خلق الله تعالى هذا الكون وهو يحدث فيه كل يوم عشرات بل مئات وآلاف الأحداث ولكن القليل منها ما سجله ويسجله التاريخ، والفارق بين ما يسجله التاريخ وما لا يسجله هو: الوعي؛ نعم الوعي! لأن الوعي بالحدث هو الذي يُعطيه قيمته التاريخية، وهو الذي يجعل من الحدث الذي يمكن أن يكون حدثاً عابراً مثل عشرات الأحداث الأخرى التي لم يعرفها الناس ولم يسمعوا بها حدثاً تاريخياً، كما أن الوعي بقيمته وأهميته هو الذي يحول الحدث ليصبح جزء من ثقافة جماعة ما أو شعب ما! كما أن الوعي بقيمة وأبعاد الحدث
وأثره في حياة أصحابه هو الذي يُكسبه الصفة الجمعية في وعي أي أمة، ويحوله إلى ثقافة وممارسة يومية ويُكسبه رمزيته، والوعي بالحدث هو الذي يُعطيه بُعده العالمي أيضاً إن استطاع أصحابه أن يُكسبوه ذلك البعد
ليتحول إلى رمز عالمي يحمل أبعاد سياسية أو اجتماعية أو سياسية أو غيرها، يكون لها دلالتها ومعناها الذي ما أن يُذكر حتى يستحضرها السامع مباشرة. ذلك ما حدث مع يوم الأرض الفلسطيني الذي جرت أحداثه في مثل هذا اليوم من عام 1976؛ فإنه لو لم يدرك فلسطينيي الأرض المحتلة عام 1948 ويعوا حقيقة أبعاده مشروع العدو الصهيوني لتهويد الجليل الذي طرحه بداية عام 1976 وتسبب في إشعال تلك المواجهات الدامية؛ ما كان لذلك الحدث أن يدخل التاريخ ويصبح جزء من الوعي الفلسطيني وثقافته. نعم إن الوعي بخطورة ذلك المشروع اليهودي على واقع ومستقبل أهلنا في الأراضي المحتلة عام 1948 هو الذي جعل الفلسطيني الذي سلبته سياسة الخداع اليهودي طوال نحو ثلاثة عقود وعيه بمخاطر الاندماج في الحياة اليومية والأحزاب الصهيونية يُدرك خطأ ثقته بتلك الأحزاب، ومسئوليته في الحفاظ على ما تبقَ من أرضه ونقل تلك
المسئولية للأجيال القادمة، نعم إنه الوعي وإلا ما كان حطم الفلسطيني المخدوع وهم شعارات الأحزاب الصهيونية عن النضال الأممي من أجل الحصول على الحرية وتحقيق الديمقراطية، والبحث عن المساواة والحقوق المدينة وتحسين وضعهم كأقلية في الوقت الذي كان هدف تلك الأحزاب الصهيونية إذابته
ودمجه في الواقع الصهيوني، وسلبه انتمائه الوطني وطمس هويته الثقافية الفلسطينية المميزة، وتحويله إلى مسخ تابع وعبد ذليل وخادم للمشروع الصهيوني. كذلك لو لم يدرك فلسطينيي الأراضي المحتلة عام 1948 قيمة إحياء ذكرى يوم الأرض وشهدائه الذين ضحوا من أجل الحفاظ على أرضهم سنوياً؛ وجعله رمزاً
لمقاومتهم وتمسكهم بحقهم في أرضهم لما استطاعوا الحفاظ على ما تبقَ من أرضهم ووقف مصادرتها. كذلك لو لم يعي الشعب الفلسطيني في ديار الغُربة واللجوء والشتات قيمة ذلك الحدث وإحياء ذكراه سنوياً للتأكيد على حقه في العودة إلى أرضه ودياره التي هُجر منها عام 1948؛ لَما اكتسب يوم الأرض تلك القيمة والرمزية العالمية التي تُشير وتؤكد على حقهم التاريخي في فلسطين، ورفضهم ومقاومتهم للمشروع الصهيوني الاستئصالي للوجود الفلسطيني كأرض وتاريخ وثقافة وواقع، وتصفية قضيتهم وشطبها من قائمة حركات التحرر وحق الشعوب في تقرير المصير!. ومثله ثورات التغيير التي تجتاح الوطن الآن والتي أشعلت شرارتها تلك الصفعة التي هوت على وجه محمد بو عزيزي في تونس من قِبل إحدى الشرطيات
التونسيات، وقيام بو عزيزي بإحراق نفسه ليحرق بعده ذلك النظام الفاسد الظالم المستبد، نظام زين العابدين بن علي، وتمتد تلك الثورة إلى أقطار كثيرة في بقية الوطن الذي يئن تحت حكام ظلمة كُثر. لو لم يتحسس كل تونسي وجهه بعد تلك الصفعة التي حطمت ما تبقَ من حطام كبرياء وكرامة إنسانية في نفس بو عزيزي، وحرقت معها قلبه وعقله وحلمه في حياة كريمة وإن كانت من خلال عربة لبيع الخضار قبل أن تحرق جسده، ولو لم يتحسس كل مواطن تونسي ما تبقً له من كرامته المهدورة ويدرك أنه قد يكون هو بو عزيزي اثنين وثلاثة و... ما تحقق الوعي بضرورة الثورة على ذلك الواقع والنظام الفاسد، الذي يصادر حق الإنسان في أن يحاول العيش بقليل من الكرامة في وطن سلبه الكثير منها، لقد أدرك المواطن التونسي أن موته وهو يدافع عن حقوقه المسلوبة في الحياة بكرامة في وطن عاد بلا كرامة خيرٌ له من العيش في ذل ومهانة.
وهكذا سجل التاريخ اسم محمد بو عزيزي مطلق شرارة التغيير، والشعب التونسي رائد الثورة وحركات التغيير في الوطن. كما يسجل التاريخ للشعب المصري أنه أول أو أسرع الشعوب العربية التي التقطت إشارة الوعي بقدرة الجماهير على مواجهة ظلم وبطش وجبروت الحاكم وهزيمته وإسقاطه إذا ما امتلكت الإرادة، فسارعت إلى تحطيم جدار الصمت والخوف خرجت إلى الشارع ورفعت صوتها وعبرت عن مطالبها، لتشعل بحركتها ثورة شعوب أخرى وتكون مثلاً في منهجية التغيير وإرغام الحكام على الرحيل. إنه الوعي بإمكانيات وطاقات الشعوب وإرادتها وقدرتها على صنع التاريخ وتسطير صفحاته كما تريد، ولولا ذلك الوعي ما دخلت أسماء وشعوب التاريخ وأصبحت مثلاً وقدوة.
وللأسف أننا في ذكرى في يوم الأرض الفلسطيني، وزمن التغيير العربي والإسلامي، وسقوط أنظمة عتيدة في البطش والجبروت، واجتياح حركة التغيير كل أقطار الوطن، ومسارعة بعض الحكام المستبدين الظالمين إلى إجراء إصلاحات سريعة علها تحفظ لهم عروشهم ولو لشهور أخرى، مازال وعي بعض الساسة والقيادات الفلسطينية لم ينضج بعد، ولم يرتقي ليدرك مخاطر استمرار حالة الانقسام على مستقبل الشعب والقضية، ومازالوا لم يعوا أهم دروس الحاضر بأن البطش والقمع لن يمنع سقوط الأنظمة القائمة على عقلية
الاستئصال وعدم القبول بالشراكة السياسية وكأنهم يعشون خارج التاريخ! والأهم أن عقولهم قصرت عن أن تعي وتفهم تلك الرمزية لهذه الذكرى التي تجاوزت ليس حدود الأراضي المحتلة عام 1948 إلى الأراضي المحتلة عام 1967 إلى كل مواطن الهجرة والشتات، بل وإنها أصبحت رمزاً عالمياً يشاركنا فيه
الكثير من العرب والأجانب، ويدركون من خلاله أنه رمز لوحدة الجغرافية الفلسطينية التي يحاول العدو الصهيوني تمزيقها بعد أن هجرنا منها ومزقنا وشتتنا، كما هو رمز لوحدة الشعب الفلسطيني وحقه في الكفاح من أجل تقرير مصيره والعيش في دولة مستقلة مثل شعوب العالم. زد على ذلك أن وعيهم عجز بعد نحو أربع سنوات عن إدراك أن الانقسام أخطر مخططات العدو الصهيوني المعاصرة، وأن يكرسه واقع لا رجعة عنه لتصفية القضية المركزية للأمة من أولويات سياسته، وأن إنهائه واجب ديني وضرورة وطنية، وأن الشعب الذي وعى خطورة استمرار الانقسام وخرج شبابه ليرفعوا أصواتهم مطالبين بذلك لن تتوقف حركته مهما بلغت أساليب قمعهم لتلك التظاهرات، لأن جدار الخوف قد تحطم وأن العد التنازلي لحكم القبضة
الحديدية قد بدأ، وأن التاريخ سيسجل ويحفظ لهم أنهم كانوا عاراُ على الشعب الفلسطيني، وأنهم ارتكبوا أكبر جريمة في تاريخه الحديث، علماً أن تاريخ شعبنا معظمه صراع على السلطة والقيادة بين زعاماته العشائرية
والعائلية، وفصائله السياسية والتنظيمية!. إن الأقزام لا تعي أن الوطن يستحيل اختزاله في شخص أو حزب لأنه أكبر من الأسماء والأحزاب، وأن الجميع يمضي ويقضي والوطن باقٍ لأنه أكبر من الجميع، فما بالهم بقضية الأمة المركزية التي هي أكبر وأعظم من حدود الوطن القطر؟
!.